عندما يتشكّل إعصار مداري في بحر العرب، تبدأ خرائط الطقس في عرض شكل مخروطي يتسع أمام مركز العاصفة. يُعرف هذا الشكل بـ مخروط الاحتمالية أو مخروط عدم اليقين، وهو من أبرز الأدوات المستخدمة لتبسيط المعلومات للعامة. وفي الوقت ذاته من أكثرها إساءةً للفهم.

ماذا يُظهر المخروط فعلاً؟
يُمثّل المخروط المسار المحتمل لمركز الحالة المدارية خلال الأيام الثلاثة إلى الخمسة القادمة. ويُبنى استناداً إلى عقود من بيانات أخطاء التنبؤ السابقة، وفق المعايير الدولية الصادرة عن مراكز متخصصة كمركز نيودلهي العني بأعاصير المحيط الهندي والمديرية العامة للأرصاد الجوية.
من المتوقع أن يبقى مركز العاصفة داخل المخروط بنسبة 67% من الوقت تقريباً. مما يعني أن هناك احتمالاً بنسبة 33% أن تتحرك الحالة المدارية خارجه كلياً.
ما الذي لا يُظهره المخروط؟
يعتقد كثيرون أن المخروط يوضح حجم الإعصار، أو أن المناطق الخارجة عن حدوده في أمان تام. لكن هذا غير صحيح، وقد يكون خطيراً. المخروط يُظهر فقط المسار المحتمل لمركز الحالة المدارية، ولا يُشير إلى مدى تأثير العاصفة.
ثلاثة أمور ينبغي أن تعرفها
- . يمكن للرياح الشديدة والأمطار الغزيرة وارتفاع الأمواج وجريان الأودية أن تطال مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن حدود المخروط.
- في اليومين الرابع والخامس، يزداد اتساع المخروط لأن دقة التنبؤ تتراجع مع الوقت. لا لأن الإعصار نفسه يكبر.
- وجود المناطق خارج المخروط لا يعني بالضرورة أمانها.
ماذا يعني هذا لك؟
إذا كانت مدينتك خارج المخروط، فهذا لا يعني أنك بأمان. الأعاصير يمكن أن تؤثر على مناطق بعيدة عن المسار المتوقع. تابع دائماً التحذيرات الرسمية المتعلقة بالرياح والأمطار وحالة البحر والفيضانات. فهي التي تعكس التأثيرات الفعلية على أرض الواقع.
Source:https://www.nhc.noaa.gov/aboutcone.shtml
